الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
274
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( فيدرك ) ذو رؤية ( بالبصر محاسنه ) الواضحة ويدرك ذو سمع ( بالسمع اخباره الظاهرة الدالة ) تلك المحاسن والاخبار ( على استحقاقه ) اى المعتز ( الإمامة ) والخلافة ( دون غيره ) يعني المستعين ( فلا يجدوا نصب عطف على المضارع قبله ) اى عطف على فيدرك ( اى فلا يجد أعدائه وحساده الذين يتمنون الإمامة ) والخلافة ( إلى منازعته الإمامة ) والخلافة ( سبيلا ) لان الإمامة والخلافة انما بالصفات الموجبة لاستحقاق الرجل لها لا بالتسلط والغلبة ونحوهما من الأسباب لأنها منصب الهى لا بشرى فتأمل . ( فالحاصل ) من الاستشهاد بالبيت ( انه ) اى الشاعر ( نزل ) الفعل المتعدي اعني ( يرى ويسمع منزلة ) الفعل ( اللازم اي يصدر منه ) اى من المبصر والواعي ( الرؤية والسماع من غير تعلق بمفعول مخصوص ثم جعلهما ) اى الرؤية والسماع غير المتعلق بمفعول مخصوص ( كنايتين عن الرؤية والسماع المتعلقين بمفعول مخصوص هو محاسنه واخباره بادعاء الملازمة بين مطلق الرؤية ورؤية اثاره ومحاسنه وكذا بين مطلق السماع وسماع اخباره دلالة ) اي للدلالة اى ادعاء الملازمة المذكورة للدلالة ( على أن آثاره واخباره بلغت من الكثرة والاشتهار إلى حيث يمتنع خفائه فيبصرها كل راء ويسمعها كل واع بل لا يبصر الرائي الا آثاره ) . وذلك لان آثار غيره في مقابل آثاره الكثيرة كالعدم ( ولا يسمع الواعي الا اخباره ) لما ذكر ( فذكر ) الشاعر ( الملزوم ) اي مطلق الرؤية والسماع ( وأراد اللازم ) اى رؤية خصوص آثاره ومحاسنه وسماع اخباره الدالة على استحقاقه الإمامة والخلافة بناء على ما مر